اضفه للمفضله اخبر عنا اتصل بنا البث المباشر

المرأة في إسلامنا

الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.

حالها قبل الإسلام

كانت محتقرة مهانة، تباع وتشترى، محرومة من الميراث، وهي عندهم في رتبة الحيوانات، وإذا مات زوجها، لا تتزوج، بل تحرق نفسها بالنار وهي حية، كانت تتزوج بأكثر من رجل، والرجل يتزوج أمه أو أخته أو عمته أو خالته أو بنت أخيه أو بنت أخته، وإذا حاضت المرأة أخرجوها خارج البلد حتى تطهر، وإذا ولدت المرأة أصاب الأب هم وغم وحزن، وكان وأدهن منتشراً بسبب الخوف من العار بعضهم يذبحها وبعضهم يغرقها وبعضهم يلقيها من مكان مرتفع حتى تموت .

تكريمها في الإسلام

جعلها قسيمة الرجل وفي الحديث الصحيح، قوله صلى الله عليه وسلم" إنما النساء شقائق الرجال " وذلك في مواضع :ـ
1-في الأصل والمنشأ، الرجل والمرأة سواء قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى}الحجرات13 و قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ }النساء1
2-في العمل قال تعالى  { لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُواْ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ}النساء32 وذلك بالضوابط الشرعية من بيع ووكالة ونحوها، حتى الميراث، لها حق فيه كالرجل، قال تعالى:{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ }النساء7 حتى المهر، هو ملك خاص بها قال تعالى{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُواْ النِّسَاء كَرْهاً وَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُواْ}النساء19 حتى العقوبات، الرجل والمرأة سواء قال تعالى {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ}المائدة38 {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي }النور2
3-في الجزاء قال تعالى {مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ}النحل97 وقال تعالى: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ}الفتح5
وفي الحديث الصحيح قول أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم " ما لنا لانُذكر في القرآن كما يُذكر الرجال " فصعد المنبر فقال: يا أيها الناس إن الله يقول في كتابه {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيراً وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }الأحزاب35"
4-في كرامتها وصيانتها، فلا يجوز قذفها في عرضها بدون برهان قال تعالى:
{وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاء فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَداً وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ}النور4 وعاود الله الأمر مرة اخرى فقال{إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ }النور23 فالوعيد أشد من وعيد القتلة وقطاع الطريق .
5-في إنصافها وحفظ مكانتها، وفي قصة عمر رضي الله عنه "أنه كان راكباً على حمار ومعه أناس، فمر بامرأة، فاستوقفته طويلاً، ووعظته، وقالت : ياعمر، قد كنت تُدعى عميراً، ثم قيل لك: عمر، ثم قيل لك : أمير المؤمنين فاتق الله ياعمر، فإنه من أيقن بالموت خاف الفوت، ومن أيقن بالحساب خاف العذاب، وعمر واقف يسمع كلامها، فقيل له : يا أمير المؤمنين أتقف لهذه العجوز هذا الوقوف" قال والله لو حبستني من أول النهار إلى آخره لازلت إلا للصلاة المكتوبة " أتدرون من هذه العجوز ؟ هي خولة بنت ثعلبة، سمع الله قولها من فوق سبع سموات، أيسمع رب العالمين قولها ولا يسمعه عمر"
6-في رحمته وشفقته عليها، في الحديث الصحيح لما بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم نسوة من المسلمين، قال فيما استطعتن وأطقتن، فقلن " الله ورسوله أرحم بنا من أنفسنا " وفي الحديث الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا بعث جيشاً قال: " انطلقوا باسم الله، لاتقتلوا شيخاً فانياً، ولا طفلاً صغيراً ولا امرأة و.... وأصلحوا وأحسنوا إن الله يحب المحسنين "
7-في معاملته للحائض، تقول عائشة رضي الله عنها كما في الحديث الصحيح " كنتُ أشرب من الإناء وأنا حائض، ثم أناوله النبي صلى الله عليه وسلم، فيضع فاه على موضع فمي "
وفي الحديث الصحيح عنها " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن "
8-في وصيته بالنساء، تقول عائشة رضي الله عنها كما في الحديث الصحيح فما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم في حياته امرأة ولا خادماً " و " كان كأغضب مايكون إذا سمع با مرأة يضربها زوجها " وقال عليه الصلاة والسلام كما في الحديث الصحيح " لا تضربوا إماء الله "
9-في ترفيهها والحرص على سرورها، تقول عائشة رضي الله عنها كما في الحديث الصحيح " والله لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي، والحبشة يلعبون بالحراب في المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه، لأنظر إلى لعبهم بين أذنه وعاتقه، ثم يقوم من أجلي، حتى أكون أنا التي انصرف، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، الحريصة على اللهو".
10-في خِلقتها وطبيعتها، أن اختصت المرأة بالحمل والرضاع وحضانة الأطفال وتربيتهم وتدبير المنزل بجميع شؤونه، بخلاف الرجل فطبيعته القوة في الجسم والعقل، فهو الذي يعمل ويكسب ويدافع، ولذلك فالنفقة واجبة عليه، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " مارأيت من ناقصات عقل ودين، أذهب للب الرجل الحازم من إحداكن " فنقص الدين أن الحيض يأتيها فتترك الصلاة و الصوم كل شهر سبعة أيام، تزيد أو تنقص، وأما نقص العقل فلضعف عقلها وعدم كمال حفظها وقلة ضبطها، ولذلك صارت شهادة المرأتين تساوي شهادة رجل واحد .

الفرق بين الرجل والمرأة
1-تخصيص النبوة والرسالة بالرجل، والسبب أن الرسالة تقوم على قوة العارضة، وصدق الحجة، وعلى الحِلم والجَلَد في المجادلة ودفع الشبهة بالحقيقة، ولعمر الله، إن الرجل هو الذي يقدر على ذلك وما تقدر المرأة عليه .
2-تخصيص فرضية الجهاد بالرجال، تقول عائشة رضي الله عنها كما في الحديث الصحيح " يارسول الله، ألا نغزو ونجاهد معكم " فقال لكُنَّ أحسن الجهاد وأجمله : الحج حج مبرور قالت عائشة " فلا أدع الحج بعد إذْ سمعتُ هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم.
3-أن ميراث المرأة على النصف مما يأخذه الذكر قال تعالى {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ}النساء11 فميراث الرجل أكثر، والسبب أنه ملتزم بالانفاق على نسائه والقيام بشؤون بيته وأولاده، وأما المرأة، فسوف تتزوج برجل يبذل لها مهرها وينفق عليها، ويقوم بشؤونها ويُسكنها .
4-أن الطلاق بيد الرجل لا المرأة {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاء}الطلاق1 {وَإِن طَلَّقْتُمُوهُنَّ}البقرة237
{أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ}البقرة237البقرة235 وقال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح "إنما الطلاق لمن أخذ الساق"، فالخطاب كله للرجل، والرجل أقوى إرادة، وأكثر تعقلاً، وأبصر بالعواقب من المرأة عادة، ولا يعتري الرجل ما يعتري المرأة من حالات تؤثر في مزاجها وتفكيرها .
5-أن دية المرأة بما يعادل نصف دية الرجل، لتفاوت مابينهما فالرجل يسد ما لاتسده المرأة .
6-اشتراط أن يكون الخليفة رجلاً في رئاسة الدولة، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " لن يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة " والسبب أن رئيس الدولة هو القائد والرأس المُفكر والوجه البارز واللسان الناطق، وليس لها إلا الرجال، أما المرأة فتكوينها لايتناسب ولايتفق مع هذه الوظائف كخطابة الناس في الجمعة والعيدين والمناسبات، والفصل بين الناس في الخصومات، فهي سريعة التأثر، قوية العاطفة، تغلب عليها مظاهر الحنو والرحمة .
7-أنه يجوز للرجل أن يجمع بين أربع نسوة بشرط العدل بينهن، قال تعالى {وَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ تُقْسِطُواْ فِي الْيَتَامَى فَانكِحُواْ مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاء مَثْنَى وَثُلاَثَ وَرُبَاعَ }النساء3أما المرأة فلا يجوز لها أن تكون تحت رجلين أو ثلاثة أو أربعة إذْ هو مستقبح عقلاً، وحرام شرعاً، ومستحيل طبيعة وواقعاً، ولا يقول به إلاّ من كان إباحيّ النزعة، مدنَّس السمعة، فاسد الخلق، عديم الغيرة، مُلوث الشَرفَ .
8-إذا رزق الله الرجل ولداً فإن كان أنثى فيذبح شاة واحدة وإن كان ذكراً فيذبح شاتين شكراً لله على هذه النعمة، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " العقيقة عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة " لأن المرأة على النصف من أحكام الرجل، والنعمة على الوالد بالذكر أتم، فكان الشكر أكثر.

الأحكام التي تخالف المرأة فيها الرجل
1-في صلاة المرأة حتى ولو كانت في مكة أو المدينة، بيتها أفضل من المسجد قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " خير مساجد النساء بيوتهن "
2-صلاة الجمعة والجماعة لاتجب على المرأة، وكل ذلك صيانة لها وبعدها عن أعين الناس، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة إلا على أربعة ( عبد مملوك أو امرأة أو صبي أو مريض ) "
3-في صفوف الصلاة، خير صفوف المرأة آخرها، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " خير صفوف الرجال أولها وشرها آخرها، وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها " وهذا كله حفظ للمرأة عن أعين الرجال .
4-إذا ناب المصلي شيء في صلاته، فالرجل يسبح " سبحان الله " أما المرأة فلا، لئلا يفتتن بصوتها الرجال، وتصفق بيدها، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء "
5-أنه يحرم على المرأة أن تصوم تطوعاً إلا بإذن زوجها، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " لا تصم المرأة وبعلها شاهد إلا بإذنه "
6-عند التحلل من الإحرام بحج أو عمرة، المرأة ليس لها إلا التقصير قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " ليس على النساء الحلق " إنما على النساء التقصير "
7-في السفر، يحرم على المرأة أن تسافر بغير محرم، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم "
8-تحرم الخلوة بالمرأة، وذلك بالاجتماع بين رجل وامرأة ولا ثالث معهما، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " ألا لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان "
9-تحريم تضييف المرأة للرجل وليس معهما أحد، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " إياكم والدخول على النساء " فقال الرجل : أفرأيت الحمو؟ (يعني أخو الزوج أو ابن عمه أو قريبه أو صديقه) ، قال الحمو الموت " والرجل يقصد بسؤاله هل يحرم كذلك على أخي الزوج أو قريبه الدخول على الزوجة، فقال : الحمو الموت، يعني أنه هلاك كالموت، فيقع في الحرام .
10-تحريم مصافحة المرأة للرجل الذي ليس محرْماً لها، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " لأن يُغرز في رأس أحدكم بمخيط من حديد خير له من أن يمس امرأة لا تحل له "

حقوق المرأة
إذا كـانت بنـتــاً
1- الفرح والسرور بولادتها، قال تعالى {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثاً وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ}الشورى49 قال واثلة بن الأسقع رضي الله عنه "إن من يمن المرأة تبكيرها بالأنثى قبل الذكرَ، حيث بدأ بالإناث " ويجب ترك العادة البغيظة السيئة عند ولادة البنت، فبعض الناس يكره ويحزن من ذلك، وقد جاء الإسلام وأبطلها، وحكم عليها بالسوء قال تعالى {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ ,يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِن سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلاَ سَاء مَا يَحْكُمُونَ }النحل59 يقول يعقوب بن بختان : وُلد لي سبع بنات، فكنت كلما وُلد لي ابنة دخلتُ على أحمد بن حنبل، فيقول لي : يا أبا يوسف الأنبياء آباء بنات، قال يعقوب " فكان يُذهب قوله هميِّ "
ويجب أن تعلم أيها الزوج أن الفعل هو فعل الله تعالى، وليس فعل المرأة نفسها، يُقال : أنه كان لأبي حمزة الأعرابي زوجتان فولدت إحداهما أنثى، فعز عليه ذلك، واجتنبها وصار في بيت ضرتها فأحسّت به يوماً في بيت صاحبتها، فجعلت تُرقص ابنتها الصغيرة وتقول :

ما لأبي حمزة لا يأتينا  يظل في البيت الذي يلينا
غضبـان ألّا نلد البنين  تالله ماذاك فـي أيـدينا
وإنما نأخذ ما أعطيـنا  ونحن كالأرض لزارعينا
 ننبت ماقد  زرعوا فينا

2- العناية بحسن صحبتهن، والقيام على أمورهن، وتربيتهن أحسن تربية، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " من كان له ثلاث بنات يؤويهن ويرحمهن ويكفلهن، وجبت له الجنة البتة، قيل يارسول الله فإن كانتا اثنتين " قال : وإن كانتا اثنتين " قال الراوي " فرأى بعض القوم أن لو قالوا له " وإن كانت واحدة " لقال : واحدة" قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح: " من ابتلي من هذه البنات بشيء، فأحسن إليهن كن له ستراً من النار "
3- أن تتعلم العلم، فهي صانعة المجتمع، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " طلب العلم فريضة على كل مسلم " وجاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح فقالت : يارسول الله : ذهب الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يوماً نأتيك فيه تُعلمنا مما علمك الله " فقال " اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا " فاجتمعن، فأتاهن، فعلَّمهن مما علمه الله "
وقالت عائشة رضي الله عنها كما في الحديث الصحيح " نعم النساء نساء الأنصار، لم يمنعهن الحياء أن يتفقهن في الدين "
4- المساواة بينها وبين الذكر في العطية، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " سووا بين أولادكم في العطية، فلوكُنت مُفضلاً أحداً لفضلت النساء "

إذا بلـغـت
1-تزويجها، فحياة الناس لاتستقر إلا بالزواج، ففيه سَكنَ ومودة ورحمة قال تعالى{وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجاً لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً}الروم21 وقال تعالى {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجاً وَذُرِّيَّةً  }الرعد38 ومدح الله عز وجل أولياءه فقال {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ}الفرقان74 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح يحث أصحابه على الزواج فيقول " تزوجوا فإني مكاثر بكم الأمم يوم القيامة، ولا تكونوا كرهبانية النصارى " حتى عدَّ الرسول صلى الله عليه وسلم الزواج نصف الدين فقال كما في الحديث الصحيح " إذا تزوّج العبد فقد استكمل نصف الدين، فليتق الله فيما بقي " والمرأة الصالحة هي المُقدّمة على كل النساء، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطر دينه، فليتق الله في الشطر الثاني " وقال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " الدنيا كلها متاع وخير متاعها المرأة الصالحة "
2-أنه يجب استئذانها عندما تُخطب وأخذ موافقتها يعني البكر فإن كانت ثيباً فيجب أن تنطق وتصّرح بالموافقة، قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " لاتُنكح الأيم حتى تستأمر ولاتُزّوج البكر حتى تستأذن " فالزوجة هي صاحبة الحق، وهي التي ستنعم في حالة الوفاق والوئام وستشقى وتكتوي بناره في حالة الشقاق والخصام، فتزويجها بمن تكره، حبسٌ وظلم لنفسها وقلبها وبدنها وعقلها .
ومن العوائق التي تقف أمام الزواج، غلاء المهور، ولنعلم أنَّ مقداره، ليس له حّد، ومن كان غنياً وأحب أن يُعطي امرأته مهراً كثيراً فلا بأس، أما من يتعرضّ للمسألة والاستدانة ويشغل ذمته بالدين، حتى يُوفر المهر ولو بمبالغ كبيرة فهذا مكروه جداً، والمشروع تخفيف المهور وعدم إثقال كاهل الزوج بمبالغ طائلة، وحال الناس اليوم فية مغالاة ظاهرة باهظة، ولاشك أن كل ذلك من الآصار والأغلال والتقاليد السيئة التي تجب محاربتها والقضاء عليها وتسهيل مهمة الزواج، ولايجوز للأولياء اشتراط أموال لأنفسهم ولا الأم كذلك إلا الأب خاصة فله بالحسنى بما ليس فيه ضرراً بالبنت ، ولايعوق تزويجها، وترك ذلك أفضل، وإن كثرة المهر المطلوب، تقلّل الزواج وتعطل الشباب والفتيات، بل إن المرأة التي طلبت مهراً كثيراً ثم تزوجها زوجها، قد يبغضها حين يتذكر ضخامة صداقها، وقد ينزع الله البركة بسبب ذلك، وعلى العكس، فتخفيفه وتيسيره من أسباب البركة في الزواج وسبب لغرس المحبة في قلب الزوج قال صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح " أعظم النساء بركة، أيسرهن مؤنة " وكان مهور نسائه صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه خمسمائة درهم وتعادل مائة وثلاثين ريالاً ومهور بناته صلى الله عليه وسلم فيما صح عنه أربعمائة درهم وتعادل مائة ريال، وكلما كانت التكاليف أقل وأيسر، سَهُل إعفاف الرجال والنساء وقلت الفواحش والمنكرات، وكثرت الأمة .

إذا كـــانـت أماً
1- برّها والإحسان إليها والقيام على خدمتها أعظم من الأب، بل حقها مُقَّدم على حق الأب وسأل رجل النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح فقال " من أحق الناس بحسن صحبتي، قال : أمك، قال : ثم من، قال : أمك، قال ثم من، قال : أمك، قال ثم من قال : أبوك " وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم كما في الحديث الصحيح يطلب الجهاد، فقال : ألك أم، قال : نعم، قال : فالزمها، فإن الجنة تحت رجليها " وفي الأثر أن رجلاً من اليمن يطوف حول الكعبة وقد أردف أمّه فوق أكتافه يطوف بها، قال لابن عمر " يا ابن عمر، أتراني قد وفيتها حقها، قال ابن عمر لوأنك حملتها على أكتافك من اليمن ماشياَ وطفت بها حول الكعبة كذلك ماعدل ذلك، ولا زفرة من زفراتها "
2-الدعاء لها بعد مماتها، والصدقة عنها وصلة ودِّها .
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


كان يجيء فيدخل في فراشي ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها، فإذا علم أني نمت سلّ نفسه، ثم يقوم فيصلي، فقلت له: ارفق بنفسك. فقال: اسكن ويحك، يوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زماناً. زوجة حسان بن أبي سنان [حلية الأولياء]
إيقاف تشغيل / السرعة الطبيعية للأعلى للأسفل زيادة السرعة تقليل السرعة  المزيد
 
  الصدق نجاة والكذب هلكة 

  نبذة عن شقراء 

عبائتي كمها ضيق فهل ألبسها؟   كيف يرقي الإنسان ويعوذ أولاده