اضفه للمفضله اخبر عنا اتصل بنا البث المباشر

التاريخ : 19/8/1428 هـ

بحوث ودراســات

الشيخ/ جماز بن عبدالرحمن الجماز

نبذة عن شقراء

بسم الله الرحمن الرحيم نبذة عن شقراء جمع وإعداد جماز بن عبدالرحمن الجماز الحمد لله رب العالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله وسلم وبارك عليه، وعلى آله وصحبه أجمعين. نبذة عن شقراء (1) شقراء – بفتح الشين وإسكان القاف وفتح الراء، بعدها ألف فهمزة – من الشقرة، وهو اللون المعروف. وربما ألحقوا بها الألف واللام، فقالوا: الشقراء. نسبة إلى هضبة موجودة فيها، يقال: إن شقراء هو اسم الهضبة المشرفة عليها من الجنوب، ثم سمّيت المدينة بها. وهي القارة الواقعة في الجنوب الغربي منها، وهي عبارة عن جبل صغير، منفصِل بمفرده، قليل الارتفاع، في وسط الطريق، بين شقراء وبلدتي القرائن في منتصف الطريق بينهما، والعامَّة تسمي الانفراج الجبلي بين هذه القارة والجبل الذي يجاورها: «المنصفة». والشقراء قرية لعدي وهم بنو عدي بن عبد مناة، وهم بطن من الرباب، والرباب حِلف يشمل قبائل من بني عبد مناة، من بينهم بنو عدي هؤلاء وبنو ضبة وبنو عكل، ومن ديار بني عدي القصب والحمادة والجريفة ، والوشم يعد من منازل بني تميم. والوشم يقال له «الوشوم» وهو موضع يشتمل على أربع قرى، وبين الوشم وقراه مسيرة ليلة، وبينها وبين اليمامة ليلتان. والقرية الجامعة فيها ثرمداء، وبعدها شقراء وأشيقر وذات غسل وأثيفية ومرات. وأقدمها ثرمداء وأشيقر وأكبرها شقراء. والصواب: أن قبيلة بني لام الطائية المكونة من "المغيرة والفضول والكثران" كانت بادية سادت نجد بقوة لأربعة قرون ، وكان موطنهم الأصلي الوشم (القصب ومرات وأشيقر إلى عقرباء_ قرب العيينة_ إلى الشعراء). وأما شقراء فقد سكنها بنو تميم، وأما ما ذكره بعض المؤرخين من أن مكان شقراء قبلُ لآل مغيرة من بني لام ثم جاء علي بن عطية بن زيد، واشترى شقراء منهم، وعمرها علي وأولاده. فهذا ليس بصحيح، والأظهر أن المدينة المذكورة هي الشعراء وليست الشقراء، كما ذكره ابن بسام في حاشية كتابه «علماء نجد خلال ستة قرون» وابن جنيدل في كتابه «عالية نجد» ولعل الصواب أنه لما انكسرت قبيلة بني لام في أواخر القرن العاشر على يد الأشراف ، وحملات بني خالد من الأحساء، كان لآل مغيرة موارد ماء قاموا ببيعها على بني زيد قبل جلاء غالبيتهم للشام والعراق. وقد ذكرالشيخ محمد بن إبراهيم البواردي رواية عن المؤرخ إبراهيم بن صالح بن عيسى حيث أدركه، أن شقراء أول من سكنها، وعُرِف بها زيد مناة من تميم، وأما زيد الذي ينتسب إليه أهلها الآن، فقد سكنها زيد منذ خمسمائة عام تقريباً – وكان ذلك الحديث عام(1335ه)،ويدل لذلك: أنه يُتناقل وثيقة عند الشيخ عبد الله بن سليمان بن منيع، وقد نقلها عن مصورة منقولة عند محمد بن سعود بن عيسى ، الذي يَذكر أن أصلها لدى الأمير حمد بن عبد العزيز بن عيسى – أمير ينبع سابقاً –والوثيقة مؤرخة في شهر شعبان من عام (1091ه) وفيها أن أولاد علي بن عطية بن زيد الثلاثة وهم عبد الله وعيسى ومحمد الملقب بالضعيّف، كانت لهم قليب في المسيل في سفالة شقراء، وأرادوا قسمتها، فحضر عبد الله ومعه ابنه مسعود – وهو جد آل مسعود أهل الشعراء – وحضر عيسى ومعه ابنه عبد الله – وهو جد آل عيسى أهل شقراء – وحضر محمد ومعه ابنه مسلم جد آل مسلم وهم كثيرون، تفرقوا في القويعية والدوادمي والدرعية؛ وقسموا قليبهم، وشهد على ذلك عمهم رشيد بن عطية وسلمان بن عطية. والشاهد من هذه الوثيقة أن أحفاد زيد كانوا موجودين في عام (1091هـ) وهذا يعني أن جدهم زيدا كان موجودا في ذلك القرن في الغالب أو في نهاية القرن الذي سبقه. وذلك في حدود الفترة مابين (860ه-940ه). وأما هل زيد الذي ينتسب إليه أهل شقراء، نشأ في شقراء، أو قدم إليها مهاجرا، فهذا محل خلاف . قِدَمها الوشم أحد أقاليم نجد المشهورة ,وهي ديار بني زيد منذ القدم مع نشأتها، وقد ورد ذكر الوشم في شيئ من أسفار المتقدمين , والغالب أن عمرها قد سبق ظهور الرسالة المحمدية ، وإن لم ترد في ذلك نصوص ظاهرة، قال الأصفهاني: "وأعظم موضع لعدي بعد الجفر الشقراء" وقد ذكرها زياد بن منقذ الأموي – ت (100هـ) –في وصف طريق رحلته من اليمن: متى أمرُّ على الشقراء معتسفاً * خل النقا بمروح لحمها زيم والوشم قد خرجتُ منه وقابلها * من الثنايا التي لم أقلها ثرم وقد ورد ذكر الوشم في قول الشاعر جرير، وهو من أهل بلدة أثيفية في الوشم ت (114هـ) عفت قرقرى والوشم حتى تنكرت * أواريّها والخيل ميل الدعائم وقد ذكرها ابن سيده في المحكم ، وابن منظور في لسان العرب، وأما ما يُنقل عن الحطيئة ت (45هـ) : فلما نزلنا الوشم حمراً هـضابه أنـاخ علينا نازل الجوع أحمرا رحـلنا وخـلفناه عـنا مخيماً مقيما بدار الهون شقراء وأشقرا فلا تصح نسبتها إليه، كما أفاده أبوعبدالرحمن بن عقيل الظاهري، بل هي لمحمد بن زيد المغيري ت (1354ه)كما أفاده الباحث الأستاذ يوسف المهنا. موقعها تقع مدينة شقراء في وسط المملكة العربية السعودية، تقريباً عند تقاطع دائرة عرض (15-25) شمالاً، مع خطوط الطول (15-45) شرقاً، وتتوسط شقراء المسافة بين المنطقة الشرقية والغربية، حيث تبعد عن كل منهما حوالي (650كم) وبين المنطقة الشمالية والجنوبية، حيث تبعد عن كل منهما حوالي (1200كم). وأما موقعها بالنسبة لمدينة الرياض: فهي تقع في الشمال الغربي منها، على بعد حوالي (190كم). ديانتها تُعتبر شقراء أول معقل للدعوة بعد الدرعية، إذ كان لها سابقة في الإيمان بالدعوة، وقد بذل أهلها أنفسهم وأموالهم في نصرة الدعوة، وكانوا يفتحون مدينتهم لتكون ملجأ لمقاتلة الدرعية، كما ذكر ذلك حسين خلف الشيخ خزعل في كتابه «تاريخ الجزيرة العربية». وقال محمد بن عمر الفاخري في تاريخه «الأخبار النجدية»: وفي سنة ألف ومائة وثمان وستين للهجرة (1168هـ) أجملوا أهل شقراء في الدخول في الدين، وهو يعني استجابتهم لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب. وقد كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب رسالة لأهل شقراء، يحثهم فيها على محاربة أهل ثرمداء، والتمسك بما وصلوا إليه من الحق، وقد وصفهم فيها بأنهم صماميم بني زيد. وهذه الرسالة غير محدّدة التاريخ، والمتوقع أنها عام (1170هـ) وفيها الواقعة – وللمرة الرابعة – بين أهل شقراء وأهل ثرمداء، كما ذكره ابن بشر. وقد أورد عبد الله بن خميس في كتابه «معجم اليمامة» ما يدل على حِفاظ أهل شقراء على دينهم وعبادتهم وحبهم للشعائر الدينية، وهو بيت للشاعر الشعبي النبطي «ابن حصيص ابن ضفياء القحطاني»: حالف ما أسلى ولا أنسى حب سارة ٭ كود أهل شقراء يخلون الصلاة وقال محمد بن بليهد في كتابه «صحيح الأخبار»: وهم أحسن أهل الوشم تجارة وتمدناً، وأهل طاعة، وتقدم في المساجد قبل الأذان، يُكمّلون في المسجد نصف الجماعة قبل النداء للصلاة. ا.هـ دخولها تحت حكم آل سعود في عام (1320هـ) بايع أهل شقراء الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن بن سعود – كما ذكره سعود بن هذلول في كتابه «تاريخ ملوك آل سعود»، وخير الدين الزركلي في كتابه «شبه الجزيرة في عهد عبد العزيز»، وقال محمود شكري الآلوسي في كتابه «تاريخ نجد»: «الوشم ناحية كثيرة البلاد والقرى، منها شقراء، وهي بلدة متوسطة، كثيرة الدور والمنازل، وكانت مركز الحكومة أيام إمارة ابن سعود» ا.هـ وهذا يدل على أهميتها ومركزها. وكان أهل شقراء يكاتبون الملك عبد العزيز قبل خروجه من الكويت. قوة أهلها في عام (1170هـ) كما ذكره حسين بن غنام في كتابه «تاريخ نجد» حرب أهل الوشم وأهل سدير على شقراء، بسبب دخول شقراء في دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وذكر أن المعركة انتهت بانتصار أهالي شقراء. وفي الشعر الشعبي لحميدان الشويعر: وضّح أن شقراء وثرمداء قد دار بينهما وقائع، وأن شقراء انتصرت ثلاث مرات، وأن الرابعة متهيئة للانتصار، وقد صدق حدسه فكانت الرابعة التي جاءت في تاريخ ابن بشر. قال حميدان الشويعر: لولا بني زيد العصاة أهل الثناء إلأّنتبلـوع ثرمداء بلدانها الأولـة والثـانيـة والثـالثـة والرابعة ترمي لهم باردانها وقد خصّها ابن بشر في «تاريخه» بأكثر من خمسين موضعاً، أثنى فيها على مواقف أهلها الدفاعية، واستحكاماتهم العسكرية إبان حملات إبراهيم باشا على نجد للقضاء على الدولة السعودية الأولى في الدرعية، ويُروى بالتناقل أن من أسباب رغبة الباشا في الصلح على أهل شقراء إصرارهم على القتال، حيث أن ما يُقصف ويُهدم بالنهار من الأسوار، يُعاد بناؤه في الليل، ويفاجأ الباشا بذلك. والمؤرخ المصري الجبرتي ذكرها في أحداث عام (1233هـ) قال: في أوائل مارس عام (1818م) حضر مبشّر من ناحية الديار الحجازية يخبر بنصرة حصلت لإبراهيم على بلدة تسمى (الشقراء) وضربوا له مدافع من أبراج القلعة. وقال «سادلير» الإنجليزي عندما مرّ بها: «يبدوا أن أسوارها كانت قوية إذ صمدت أيام قوة إبراهيم باشا لمدة ثمانية أيام....». حرب إبراهيم باشا في آخر ذي الحجة عام (1232هـ) أمر أمير شقراء حمد بن يحيى بن غيهب أهل شقراء أن يحفروا خندقهم، وكانوا قد بدأوا في حفره وقت طوسون، فلما صارت المصالحة تركوه، فقاموا في حفره، واستعانوا فيه بالنساء والولدان لحمل الماء والطعام، حتى جعلوه خندقاً عميقاً واسعاً، وبَنَو على شفيره جداراً من جهة السور. وفي يوم الخميس، السادس عشر من شهر ربيع الأول عام (1233هـ) ركب إبراهيم باشا من أشيقر بقواته الفارسة، وترك مخيمه، وصحب معه مدفعاً صغيراً، وقصد مدينة شقراء، واستدار فيها وقاسها، وعرف منازلها، والمسافات بينها وبين قواته، ذلك لأنه يعرف بأن أهل المدينة صادقون في حروبهم وإخلاصهم للبيت السعودي، ورجع بعد ذلك إلى مخيمه. فلما كان صبيحة الجمعة من الغد رحل من أشيقر، وجاءته إمدادات عظيمة من مصر، فأضافها إلى قواته، وزحف على شقراء، ودارت المعركة قاسية عنيفة رهيبة، وسقط من الطرفين عدد كبير من القتلى والجرحى، وأصيب الأمير حمد بن يحيى بن غيهب بجرح كبير من رصاصة، فدخلوا البلد واحتصروا فيها. واستمر القتال، ورمى باشا البلد بالرصاص، حتى أن رصاص القبوس والمدافع والقنابر والبنادق يتضارب بعضها ببعض في الهواء فوق البلد وفي وسطها، ويُذكر أنه رماها في ليلة بثلاثمائة حمل من الرصاص والبارود، ثم إنه هدم ما يليه من سورها من الدور والقصور والنخيل، وأهل البلد ثابتون وفي أكنافها يقاتلون، فحماهم الله سبحانه، وكف أيدي الترك عنهم. ولما عجز إبراهيم باشا عن اقتحام المدينة بسبب خندقها وقوة شكيمة سكانها، أخذ يناديهم للصلح، فرفضوا نداءه، وثبتوا، والترك كلما أرادوا ضربهم انثنى عزمهم، لأجل الخندق. وفي اليوم السابع من القتال – يعني الثالث وعشرين من ربيع الأول – قام أهل المدينة وأرسلوا عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى وغيهب بن زيد – من رؤساء البلد – إلى إبراهيم باشا، وفاوضوه بالصلح، فقبل بطيبة خاطر على أساس سلامة أرواحهم ودمائهم وأموالهم، وما احتوت عليه بلدتهم. وبعد مضي أيام من الصلح خرجت شائعة من أهل نجد يروّجها الجواسيس والوشاة – وقد يكونوا ممن نزل على طاعة إبراهيم باشا فور وصوله إليهم – أن عدداً من رجالات شقراء ارتحلوا إلى الدرعية، وأنهم يريدون نقض عهد المصالحة عند ارتحال الباشا من مدينتهم. فأفزع ذلك الباشا وأهمه، فدخل البلد مغضباً بعدد كثير من عساكره، فلما دخلها جعل العسكر في المسجد، فأوقدوا فيه النيران، وذلك وقت الشتاء، ثم دخل الباشا بيت إبراهيم بن سدحان ، الواقع جنوب المسجد الجامع – حيث دخل البيت في المسجد بعد توسعته عام (1354هـ) - وأرسل إلى أمير البلد حمد بن يحيى بن غيهب وهو جريح، فجيء به بين رجلين، فتكلم عليه الباشا بكلام غليظ، ثم أرسل إلى العالم عبد العزيز الحصين الناصري، وكان قد كبر وثقل، فجيء به محمولاً، فأكرمه وأعظمه، فذكر له ما حدث من أهل البلد، وأنهم فعلوا وأرادوا، فأنكر الجميع ما قاله الوشاة، وأنه كذب وافتراء، وأن فلاناً المذكور الذي ذهب إلى الدرعية،هو موجود في بيته.فأرسل الباشا إلى ورقة الصلح فقرأها وردّد قراءتها، وقام وقعد وهو يردّد قراءتها، وكان إبراهيم يريد هدم المدينة بأجمعها، ويفتك بهم ، فكفى الله سبحانه وتعالى شره. ذلك أن الشيخ الحصين عندما رأى غضبة الباشا، صار يردّد من عفا وأصلح فأجره على الله، ثم قال: عفونا يا شيخ أو يا عجوزة. ثم قال: ماذا تراني، فأجابه الحصين بأسلوب مؤثر: أراك غاشية من عذاب الله، يصيب بها من يشاء، ويصرفها عمن يشاء، فقال: صدقت. وخرج الباشا من البلد بعساكره، وأمرهم أن يخلوا بيوتاً للجرحى، ففعلوا، ثم هدم السور الذي أقيم على البلد، ودفن خندقها في الركام من التراب، وأقام عليها نحواً من شهر ثم ارتحل. حرب شقراء مع ابن رشيد بعد استيلاء الإمام عبد العزيز بن سعود على الرياض في شوال، عام (1319هـ) كان ابن رشيد آنذاك الشوكة بيده، والقوات التركية تسانده. وقد بعث ذلك الاستيلاء في قلوب أهل شقراء قوة جديدة وأمل في كسر شوكة ابن رشيد، فحصل مكاتبات مع الإمام عبد الرحمن والد عبد العزيز، فأيدهم، وأوفد إليهم مساعد بن سويلم بسرية قوامها أربعون رجلاً، وكان أهل البلد قد جدوا في بناء السور ليلاً ونهاراً، شيباً وشباباً، نساءً وأطفالاً، كلٌّ على قدر طاقته، وتوازعت الأسر نصيبها من هذا البناء للسور والقلاع «المقاصير» وقد اتفقوا على ترشيح أمير رضيت به جميع الأطراف في البلد، وهو حجرف عبد الله بن محمد البواردي. وصلت الأخبار لعبد العزيز بن متعب الرشيد عن استعداد أهل شقراء لمجابهته وحربه، بعد أن أخرجوا منصوبه «الصويّغ» وفي يوم من الأيام عام (1320هـ) صادف أن يكون لدى أمير شقراء «حجرف» ضيفان لهما مكانتهما عند الأعراب معروفان بالشجاعة والجرأة، هما: «سعيدان بن نوير، ووديد الشيباني» من رؤساء الشيابين من برقا عتيبة. ولما جلسا على غدائهما في بيت الأمير، علا صوت الرصاص من كل جانب، وكان ابن رشيد قد أمر جميع جنده بأن يرهبوا البلد ساعة وصوله بإطلاق النار من كل جهة. فلما سمعا بالهيج المترادف، قالا لحجرف: ما الخبر ؟ قال: هذا ابن رشيد جاءنا محارباً لنا في بلدنا، الله يعيننا عليه، وأنا وجماعتي قد أخذنا أهبتنا له، ولكن أيها الضيفان لقد أكلتما ضيافتكما، وأنتما في أمان الله، واعذراني وجماعتي، لأننا سننشغل بحرب ابن رشيد. فقالا: يا حجرف، ليس من شيم العرب أن تثور حرب على المضيّف، ويتخلى عنه من حضره وقت الحاجة، وما دمنا أكلنا ضيفتك، فدربنا دربك؛ فقال حجرف: ومن العيب علينا أن ننقصكما في خيلكما وسلاحكما، ومتى أصيب شيء فنحن مستعدون لتعويضكم عنه: الفرس بفرس، والبندقية ببندقية، ومكفولين في جميع ما يلزمكما مدة بقائكما عندنا. فأصبحا عنده كعيون لأهل البلد، يتحسسان أخبار ابن رشيد في الليل، ويأتيان مخيمه ويسمران في معسكره، وكان مدة الحرب أربعين يوماً. وقد قُتلت فرس وديد، فعوّضه أهل البلد عنها، ولشجاعة وديد وتفانيه وإخلاصه، فقد حلفت إحدى النساء في شقراء أيام المعركة، إن رزقها الله ولداً بأن تسميه وديد. كما نذرت إن رأت عبد العزيز بن سعود في شقراء منتصراً أن تسير عتباً وعلى قدم واحدة من باب العقدة في الغرب إلى باب المناخ في المشرق، وقد وفت بنذرها هذا على فترات، لعدم استطاعتها ذلك دفعة واحدة بعد استشارتها للشيخ علي بن عيسى قاضي شقراء. ويُروى عن عبد الله بن عوشن أنه أوصى في مرض موته : أن يأتي من يُرادي على قبره إذا انتصر عبد العزيز بن سعود وتغلّب على خصومه. واشتدت الحرب، فبعث الأهالي رسالة للملك عبد العزيز يستنجدونه على ذلول لحمد بن بريثن، واسمها «شميريخه» أركبوها أحد رجال البادية العارفين بالطرق، واسمه «الشبيعان» فوصل إلى عبد العزيز وكان في الكويت، ورجع منه برسالة تبعث الحماسة والطمأنينة في مدة قدرها ستة أيام فقط. وفي هذه الأثناء وصل رسول من الإمام عبد الرحمن متخفياً، ومعه رسالة يخفيها في نعليه، وتتضمن إخبارهم باستعداده لمساعدتهم، وأن المدد في طريقه إليهم. وعلى إثر هذا تعاونوا في إشاعة حرب إعلامية نفسية، لتصل الأخبار إلى ابن رشيد بأن مدداً في الطريق، ولذا قرر الهرب، لما علم أن عبد العزيز خلفه على حائل، واتجه إلى حائل، وأما والد عبد العزيز «عبد الرحمن» فاتجه بمدد معه من سبيع وقحطان والدواسر لشقراء. فما كان من ابن رشيد إلا أن هرب في الصباح، وأوقد النيران، وكثّف الدخان، وفرّ مع طلوع الشمس. استتاب الأمن وهكذا وقعت وقائع وأحداث كثيرة لم يرصدها التاريخ لكثرتها، وقد كانت الحملات قديماً تأخذ مرافقاً يُسمّى «رُفَق» مقابل جُعلٍ من المال، ليحميهم من تعديات قومه، فإن كانت القافلة ستمر بأكثر من منازل قبيلة، فيأخذون من كل قبيلة واحداً، وقد وقع أن قافلة في إحدى المرات ما بين شقراء ومكة، كان معهم تسعة أرفاق. إلا أن جهود الملك عبد العزيز، وبعدما استتب له الأمن، ودانت له الجزيرة، قد غيّر الله حالها إلى حال ، ويحدّد بعض الباحثين أن بدء انقضاء هذا الأسلوب ظهر بعد سقوط حائل عام (1340هـ) وبقيت حالات فردية، لكن وقعة السبلة عام (1347هـ) أنهت حتى تلك الحالات. التجارة في أهل شقراء اختار الملك عبد العزيز شقراء لتكون نقطة انطلاق لمهمته، لعلاقتها بالتجارة الوثيقة مع الكويت والعراق، وكان سوق الصوغ فيها يُعدّ ثالث سوق بعد مكة والمدينة. ومن الأشياء المشهورة على الألسن: أن الدولة العثمانية، إذا أرادت شراء خيول أو جمال، فإنها تبعث بمندوبها بالذهب إلى شقراء لصرافته - لأنها السوق التجاري له في الجزيرة، ولكثرة التجار وعلاقتهم بالأسواق التجارية في الخليج ومكة والهند – على أن يشتري الإبل من بريدة لشهرتها في تجارة الإبل أو من شقراء، كما حصل في عام (1323هـ). وكانت القوافل ترد شقراء من الأحساء والجبيل والبحرين والكويت والشام ومكة والمدينة وبيشة واليمن. ولعل الوقائع الحربية وتسلط القبائل البدوية على قوافل شقراء التجارية، مما يدل على المكانة التجارية التي كانت تتمتع بها في الجزيرة عامة. الصحة في شقراء 1- أول مستشفى افتتح بها كان في عام (1233هـ) وقد أُخلي له أحد البيوت بجوار المسجد الجامع من الجهة الجنوبية، أوجده إبراهيم باشا لعلاج جرحى جنوده بأطباء أفرنجيين، إلاّ أن حظ أهالي شقراء منه معدوم. 2- في عهد الملك عبد العزيز، نُظّم برنامجاً لزيارات «د/ ديم» الطبيب الإنجليزي، وقيل الأمريكي، وقد كان جراحاً ويجري العمليات، وكان يداوي البعوج، وقد جاء شقراء في حدود عام (1342هـ) وسكن بيت سليمان بن محمد الصبي في حي الطريف، وأجرى فيه عمليات جراحية لمجموعة كبيرة من الأهالي، ولم يغادر البلد، إلا بعد أن برأ أصحابها. 3- في عهد الملك عبد العزيز أرسل طبيباً عربياً، هو طبيبه الخاص هو «الطباع» وذلك في عام (1358هـ) وهيئ له حوش الأمير، وقد أقام فترة قصيرة ثم رحل؛ وحوش الأمير بعضه تهدم وبعضه تحول فيما بعد إلى مبنى المدرسة الابتدائية السعودية الأولى، وهي الآن تعرف بمدرسة أبي بكر الصديق الابتدائية، وقد انتقلت المدرسة إلى موقع آخر قريب منه جهة الجنوب،- وحوش الأمير شرق مسجد الجميح، ويعرف «بمسجد الجماميز»- وهو الآن قسمان : مدرسة وقد تم ترميمها، ومبنى المكتبة العامة القديمة، ثم تحول مبنى المكتبة إلى قسم خاص بتقنيات التعليم تابعا لإدارة التعليم ، ثم تحول إلى مبنى تابع لبيت الطالب للضيافة للإدارة . 4- افتتح مستوصف شقراء في عام (1369هـ) تابعاً لمنطقة الرياض الصحية، وقد كان مقره في بيت الشيخ الشاعر محمد بن عبد الله بن بليهد في حي خيس صعب قرب سديرة. 5- افتتح المستشفى العام بشقراء وبأقسامه المختلفة في (25/2/1379هـ) وإلى جانب ذلك افتتحت «الوحدة الصحية» التابعة لوزارة المعارف للرقابة الصحية الطلابية. وفي عام (1394هـ) افتتحت «الوحدة الصحية لمدارس البنات». 6- في عام (1389هـ) أحدث الهلال الأحمر بشقراء. 7- افتتح المكتب الصحي بشقراء عام (1398هـ). ثم توالى افتتاح المكاتب الصحية بشقراء وتوابعها. 8- تأسيس لجنة أصدقاء المرضى بمستشفى شقراء العام ،للعناية بالمرضى واحتياجتهم ، عام (1406ه). 9- في عام (1419هـ) بدأ العمل في بناء مستشفى شقراء العام الجديد والواقع جنوب شقراء وشمال بلدة الوقف بالقرائن وافتتح العمل فيه في عام (1426ه). الماء في شقراء تختلف شقراء كغيرها عن بعض البلدان، ويبدو أن أول من سكن شقراء، فضّلها لكثرة مياهها وعذوبتها، ونقاء جوها وطيبة تربتها، فماؤها عذب وقريب التناول، وقد مرّ بنا أن أبناء زيد عندما سكنوا شقراء كانوا قد اشتروا قليب السفالة. وقد ذكر أبو عبد الرحمن بن عقيل رواية عن محمد بن يحيان، أن رجلًا من البادية شرب ولأول مرة من ماء شقراء، صاح قائلاً: اقمح يا مطر ! وفي رواية أنه حمود بن نكال الدعجاني، وأن البئر بئر الحميضية. وكان الأهالي يحرصون على حفر الآبار في بيوتهم، وقد كان فيما مضى داخل السور لشقراء ثمانون قليباً، وهي كثيرة جداً. وهكذا حتى بدأت المياه الجوفية تتناقص، والحاجة للماء تزداد، ومع الأخذ بأسباب الحضارة واهتمام بالغ بالمدينة،تقدم الشيخان عبد العزيز ومحمد العبد الله الجميح بمساهمة خيرية لتبني مشروع حفر آبار للبلد. وافتتح المشروع عام (1377هـ) حتى بلغت (16) بئرا، منها ثمان لم يتوفر فيها ماء، ثم وضع لها شبكة وتمديد لتمد سائر البلد بالماء. ثم بدأت فكرة مشروع مياه الوشم، وافتتح مع مطلع عام (1402هـ)، والهدف منه إسقاء شقراء والفرعة وأشيقر وقصور شقراء والقرائن – غسلة والوقف – ومرات وثرمداء وأثيثية، ومركزه الرئيس شقراء، وقد حُفرت الآبار شرق بلدة عسيلة والتي تبعد عن شقراء (60) كم غرباً. وقد روعي في الحفر أن يكون هناك مجال للخمسين سنة القادمة. وفي عام (1410هـ) بدأ مشروع مياه التحلية وعمل التمديدات اللازمة له ريثما يتم تشغيله بإنشاء الخزانات، وبالفعل تم تشغيله بعد ثلاث عشرة سنة. وفي عام (1418هـ) بدأ مشروع مياه الصرف الصحي، حيث اعتمد المشروع، ولكن وجد معارضة من بعض الأهالي أصحاب المزارع والذين يتضررون من الروائح، ولكن اعتمد ولم يعتبر بالمعارضة للمصلحة العامة. وانتهى المشروع عام (1422هـ). التعليم في شقراء قبل دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب الإصلاحية، كان المركز العلمي في منطقة الوشم خاصة، وفي منطقة نجد عامة. تتصدر الزعامة فيه بلدة أشيقروالعيينة، ثم انتقلت الزعامة إلى الدرعية. وفي تلك الأثناء برز عالمان، أطبقت شهرتهما خارج الجزيرة، علاوة على داخلها، وهما: عبد العزيز بن عبد الله الحصيّن، وعبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين. وهما في شقراء. وقد كان في القديم مدارس وكتاتيب، وكان لهم دور في تعليم الناس القرآن والقراءة والكتابة في المساجد والبيوت قبل افتتاح المدارس النظامية، وهم من طلبة العلم، علاوة على مجالس العلماء وحلقاتهم في المسجد الجامع وفي بيوتهم، ومدارس البنين ست، وهي كما يلي: 1- مدرسة دار الغرباء، والواقعة غرب الجامع الكبير_ جامع الملك عبدالعزيز_ بالديرة ، وصاحبها المذن حيث كان مؤذناً للجامع، واسمه عبد الله بن عبد الرحمن البواردي، وتوفي عام (1342هـ). 2- مدرسة باب العقدة، وصاحبها إدريس بن إدريس بن سليمان، وتوفي عام (1366هـ) عن (82) عاما. 3- مدرسة الحنطي، وصاحبها عبد العزيز بن عبد الرحمن بن حنطي، وقد كان إماماً للمسجد الشرقي – مسجد حي حليوة الآن – وكانت المدرسة في ركن بيته في سوق المجباب ، ثم في المدرسة التي سميت باسمه في وسط السوق، وقد توفي عام (1372هـ). 4- مدرسة شيحان، تقع بجوار مسجده، في حي المدابغ، ويسمى مسجده بالمسجد الجنوبي ويُعرف حاليا بمسجد شيحان،شارع الملك فيصل قديما، شارع النخيل حديثا، وكنتُ قد أميّت الناس فيه لمدة سنة، عام (1406هـ) وصاحبها هو إبراهيم بن عبد الله بن شيحة، وتوفي عام (1392هـ) عن (90) عاما. 5- مدرسة السليمي، والواقعة غرب البلد، وصاحبها محمد بن عبد الله السليمي، وتوفي عام (1399هـ). 6- مدرسة باب العطيفة، وصاحبها حمد بن صالح بن عبّاس، وقد كان مؤذناً بمسجد سديرة، وتوفي عام (1401هـ) عن أكثر من (90) عاما، ثم خلفه على المدرسة عبد العزيز بن محمد بن رشيد. هذه أشهرها، وهي على نوعين: الأول/ يأخذ فترتين في الضحى، لمدة ساعة ونصف الساعة ، أوساعتين. وبعد الظهر وحتى أذان العصر. والثاني/ يأخذ ثلاث فترات، اثنتين مثل سابقتهما. والثالثة بعد صلاة العصر. والشيخ في مدرسته أو في بيته يقال له «مطوّع». وأما كتاتيب النساء ومدارس البنات، فالغالب في بيوتهن،وبعضهن خصّصّن مكانا للتدريس، وهي كما يلي بأسمائهن : 1- لطيفة بنت إبراهيم أبا الغنيم زوجة أمير شقراء حمد بن يحيى بن غيهب ، توفيت في حدود عام (1260هـ). 2- لطيفة بنت عبدالعزيز الحصين ،توفيت في حدود عام (1290هـ). 3- منيرة بنت سلطان بن هباس العجمي ، توفيت في حدود عام (1315هـ). 4- هيا بنت سلطان بن هباس العجمي ، توفيت في حدود عام (1320هـ). 5- حصة بنت محمد بن دعيج ، في سوق المقاديم سكة شويمي، توفيت في حدود عام (1328هـ). 6-سارة بنت سلطان بن هباس العجمي ، وتعرف بسارة المطوعة، وهي جدة جدي عبدالله بن محمد الجماز، في بيتها المجاور للصعيداء بحي الحسيني ، توفيت في حدود عام (1334هـ). 7- لطيفة بنت عبدالعزيز العبداللطيف، في بيتها في سوق الدويخل مقابل سكة النعوش جنوب جامع شقراء، توفيت في حدود عام (1345هـ). 8- منيرة بنت سليمان الغيهب ، توفيت في حدود عام (1350هـ). 9- لطيفة بنت محمد بن عثيمين ، توفيت في حدود عام (1360هـ). 10-منيرة بنت عبدالله الصالح،توفيت في حدود عام (1367هـ). 11- سارة بنت عبدالرحمن الصميت، شهرتها صميتة، توفيت في حدود عام (1368هـ). 12- هيلة بنت عبدالله البواردي، شهرتها هيلة المطوعة ، في ركن دارها في جنوب سوق المجلس، ثم في بيت قريب من بيتها الأول، توفيت في حدود عام (1365هـ). 13-حصة بنت محمد الصميت، شهرتها صميتة، في بيتها القريب من سوق القطعة، توفيت في حدود عام (1370هـ). 14-حصة بنت محمد العبدالكريم، شهرتها قنيصة، في بيت خالتها في حي الكسلانية، ثم في بيت خاص في سوق الزرعي المجاور للحمدانية،توفيت في حدود عام (1370هـ). 15-سارة بنت عبدالرحمن النويصر،توفيت عام (1395هـ). 16- لولوة بنت إبراهيم المنيع،توفيت عام (1396هـ). 17- سارة بنت إدريس الدريس ، في عدة دور كلها في حي الحسيني،توفيت عام (1398هـ). 18- هيا بنت عبدالرحمن الصميت، شهرتها هياصميته، في دارها بسوق جحيّان، ثم انتقلت إلى حي الدويخل، توفيت عام (1405هـ). 19-منيرة بنت عبدالعزيز الحميزي، في بيتها في سكة عمر بن مقرن في حي سديرة، توفيت عام (1422هـ). 20- دليل بنت عبدالله الهويش، توفيت عام (1430هـ). 21- حصة بنت صالح الهدلق، توفيت عام (1431هـ). هذه أهم وأشهر من عرفن بالتدريس، أوالتعليم في محيطهن الأسري،أو الوعظ وقراءة الرسائل، وهي على فترتين: 1- في الضحى لمدة ساعة ونصف الساعة أو ساعتين. 2- بعد الظهر وحتى أذان العصر. أماإيرادات أصحاب هذه المدارس وصاحباتها، فمن أولياء الأمور، يدفع كل واحد ريال في الشهر للمطوع، مضافاً إليه إكرامية الأعياد، وهدية عند قدوم ولي أمر الطالب من السفر أو الحج، وضيافة في المناسبات، ومراعاة في النواحي الاجتماعيةالأسرية.وعند ختم الطالب للقرآن يعبّر والده عن فرحته بإكرامية جيدة للمطوع، وطعام للفقراء وعطاء جزل، عبارة عن جوائز رمزية لزملائه وأقرانه في المدارس الأخرى، حيث يتجمّعون ويهزجون ويفرحون، وتتنوع الهدايا من مأكولات مصنوعة محليًّا، كالكليجا والفتيت أو النقود المجزأة. ويتم تعلم الطالب آنذاك في لوح خشبي يختلف حجماً وشكلاً حسب مراتب الناس، مطلّي بمادة جيرية بيضاء تُعرف محليًّا باسم الصالوخ وتستخرج من الجبل الجنوبي «الظهرة الجنوبية» بين شقراء والقرائن . وأما المدارس النظامية، فعلى قسمين: الأول/ قسم البنين: افتتحت أول مدرسة ابتدائية، وتعرف بالمدرسة السعودية الابتدائية الأولى – وتعرف حاليًّا بمدرسة أبي بكر الصديق الابتدائية – وابتدأت الدراسة فيها في (5/1/1360هـ)؛ وكان أول مدير لها هو الشيخ عبدالمجيد حسن جبرتي رحمه الله ، ت (1418ه) حيث افتتحها وبذل جهدا كبيرا للرقي بها وتحمّل ديونا كثيرة من أجل ذلك، وقد يسر الله سدادها آنذاك ثم توالى افتتاح المدارس، ثم افتتح المعهد العلمي في شقراء عام (1374هـ)، وكان أول مدير له هو الشيخ عبدالعزيز بن عبدالرحمن المسند رحمه الله ، ت (1428ه). ثم افتتحت إدارة التعليم بمنطقة الوشم بشقراء، عام (1379هـ) – وقد كانت الدوادمي وعفيف تابعة لها، ثم انفصلت عنها في منتصف عام (1401هـ) ثم عادت إليها، ثم انفصلت مرة أخرى عام (1411ه). الثاني/ قسم البنات: افتتحت المدرسة الابتدائية الأولى للبنات عام (1381هـ) وافتتحت مندوبية مدارس البنات في نفس العام. القضاة في شقراء 1- عبد العزيز بن عبد الله الحصين، وقد توفي عام (1237هـ). 2- أحمد بن علي بن دعيج، وقد توفي عام (1268هـ). 3- إبراهيم بن حمد بن عيسى، وقد توفي عام (1281هـ). 4- عبد الله بن عبد الرحمن أبا بطين، وقد توفي عام (1282هـ). 5- سليمان بن عبد الرحمن بن غيهب، وقد توفي عام (1321هـ). 6- علي بن عبد الله بن عيسى، وقد توفي عام (1331هـ). 7- محمد بن عبد اللطيف آل الشيخ، وقد توفي عام (1367ه). 8- إبراهيم بن عبد اللطيف بن عبد الله بن عبد اللطيف، وقد توفي عام (1352هـ). 9- محمد بن عثمان الشاوي، وقد توفي عام (1354هـ). 10- عبد الرحمن بن علي بن عودان، وقد توفي عام (1374هـ). 11- محمد بن إبراهيم البواردي، وقد توفي عام (1404هـ). 12- عبد الرحمن بن محمد بن فارس. 13- صالح بن عبد الله بن جارد، وقد توفي عام (1380هـ). 14- صالح بن علي بن غصون، وقد توفي عام (1421هـ). 15- سعد بن محمد بن مبارك، وقد توفي عام (1398هـ). 16- إبراهيم بن عبدالعزيز السيف، وقد توفي عام (1422هـ). 17- سليمان بن عبدالله الدخيل. 18- إبراهيم بن عبدالله العجلان. 19ــــــ منصور بن عبد الله المنصور. 20- أحمد بن مبارك المبارك . 21 ـــ عبدالله بن ابراهيم العثمان . 22 ـــ عبدالله بن فيصل الفيصل. 23ـــ حمود بن عبدالله المسعر. 24ـــ محمد بن سعد الفايز. 25ــ سلطان بن اسحاق بن مزيعل . الأمراء في شقراء في نجد، لم يبدأ تاريخها المدوّن والمستقر إلا مع دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب وقيام الدولة السعودية الأولى، ويُعتبر ابن بشر وابن غنام من أول من رصد الحياة التاريخية المستقرة في تأريخها. ومن الأمراء: 1ــــ محمد بن جماز،(جدي السادس)بن الإمام محمد بن جماز، وهو أقدم أمير يُعرف في شقراء، كان أميرا لشقراء وناحية الوشم، كان حيا قبل عام(1188هـ) ، كما ذكره ابن غنام في تاريخه وابن بشر في عنوان المجد وابن لعبون في تاريخه والفاخري في تاريخه،وقد دخلت شقراء في الطاعة لأئمة الدولة السعودية الأولى في حدود عام (1168هـ) كما ذكره ابن غنام والفاخري ، وتعتبر من أوائل المدن استجابة لدعوة الإمامين محمد بن سعود ومحمد بن عبدالوهاب رحمهما الله تعالى ، وفي الرسائل الشخصية للشيخ الإمام محمد بن عبدالوهاب (ج 5 ص 322) رسالة منه رحمه الله إلى الأخَوَان عبدالله بن علي ومحمد بن جماز،وقد قُتل الأمير محمد بن جماز عام ألف (1188هـ) أو(1189هـ)في معركة قرب بلدة النبقية شمال غرب المستوي في القصيم أثناء مواجهته لجيش بطين بن عريعر. 2- عبد الله بن حمد بن غيهب، وقد كان أميراً لشقراء والوشم ، وقد توفي في حدود عام (1220هـ). 3- محمد بن إبراهيم بن غيهب، المعروف بالجميح، وقد كان أميراً لشقراء والوشم. وقد توفي في حدود عام (1260ه). 4- إبراهيم بن محمد بن سدحان. وقد توفي في حدود عام (1260هـ). 5- حمد بن حمد بن يحيى بن غيهب. وقد توفي في حدود عام (1270هـ ). 6- محمد بن عبد الكريم البواردي، وقد توفي في حدود عام (1282ه). 7- ابنه عبد العزيز بن محمد البواردي ، وقد توفي في حدود عام (1288هـ). 8- ابن عمه محمد بن سعد البواردي – والد حجرف وقد توفي في حدود عام (1293هـ). 9- عمر بن محمد بن سدحان.وقد توفي في حدود عام (1310هـ). 10- عبد الله بن عبد العزيز بن محمد البواردي، والد حشر ، والملقّب: عبيّد.وقد توفي في حدود عام (1320هـ). 11- محمد بن عبد الرحمن البواردي وهو والد الأمير عبد الرحمن، ذي الرقم خمسة عشر (15)، وقد توفي في حدود عام (1322هـ). 12- عبد الله بن محمد بن سعد البواردي –حجرف- وقد توفي في حدود عام (1322هـ). 13- محمد بن إبراهيم بن شريم، وقد توفي في حدود عام (1330ه). 14- محمد بن سعود بن عيسى وقد توفي في حدود عام (1340هـ). 15- عبد الرحمن بن محمد البواردي، وقد توفي في حدود عام (1362هـ). 16- محمد بن سعد البواردي، وقد توفي في حدود عام (1370هـ). 17- عبد الرحمن بن صالح البواردي،وقد توفي في حدود عام (1375ه). وبعدها بدأ تعيين الأمراء من إمارة الرياض، وليس من الأهالي. 18- عمر بن ناصر بن شعيل. وقد توفي في حدود عام (1380هـ) 19- عبد الرحمن بن إبراهيم الشنيفي. 20- محمد بن سعد بن عفيصان. 21- عبد الله بن إبراهيم بن مشاري بن معمّر. 22- زيد بن سعود بن خثلان. 23- محمد بن عبد العزيز بن معمّر. 24- فهد بن سعود بن سويلم. 25- أحمد بن منيف المنيفي 26_ سليمان بن محمدالبهلال. 27- محمد بن سعد الماضي. 28- حمد بن عبد الرحمن الخثلان. 29- سليمان بن علي العسّاف. 30- مرَّان بن جروان بن قويد. 31 ـــ محمد بن سعود الهلال . 32 ـــ عادل بن عبدالله البواردي. مكانتها العلمية والعملية كان الشيخ عبد الرحمن بن عبدالله السبيعي ت رحمه الله (1384ه)وكيل بيت المال في شقراء، وفي منتصف الستينات كان في مجلس الملك عبد العزيز، فقال له يمازحه: إن جماعتك ما فيهم أحد يعمل في الوظائف الحكومية، يشير إلى أنهم غير متعلمين، ومنصرفون للأعمال التجارية؛ فقال: أطال الله عمرك، لو امتنع القضاة والمدرسون من أهل بلدي عن العمل أسبوعاً واحداً لتعطلت محاكمكم ومدارسكم. فضحك الملك عبد العزيز، وقال: صدقت. مرافق الدولة المختلفة والقطاع الخاص: 1- أوجد اللاسلكي، وتبعه مكتب للبريد، عام (1365هـ). 2- أحدثت الجوازات والجنسية،وهي(الأحوال والجوازات حاليا)عام (1371هـ). 3- افتتح مطار البلد، واستقبل طائرات الداكوتا، عام (1375هـ). 4-افتتاح الوحدة الزراعية،عام (1380هـ) ثم تحولت إلى مديرية الزراعة عام (1396هـ). 5- افتتح مكتب العمل والعمال عام (1382هـ). 6- افتتحت البلدية عام (1382هـ). 7- افتتح مكتب فرع الحج والأوقاف ورعاية شؤون المساجد، عام (1382هـ). 8- تأسيس مركز لاسلكي وبريد شقراء عام (1356ه) ثم تأسيس شبكة هاتفية داخلية بهاتف مقنو «اليدوي» عام (1385هـ)، ثم تم اتصال شقراء بالعالم الخارجي عام (1397هـ)، ثم استبدلت الشبكة الهوائية بشبكة أرضية، واستبدلت أجهزة الهاتف من عادي إلى آلي «نمرة أوتوماتيكية» واتصلت شقراء بالصفر الدولي لكل مشترك يرغب ذلك عن طريق مقسم «هيتاشي» ويُعرف بالنظام البطيء عام (1398هـ)، ثم استبدل المقسم بجهاز مقسم جديد «أريكسون» ويُعرف بالنظام السريع عام (1401هـ) وقد قسمت الإدارة إلى: البريد، البرق، إدارة الهاتف؛ اعتباراً من عام (1400هـ). 9- أنشئ مكتب للضمان الاجتماعي عام (1383هـ). 10- أحدثت إدارة الشرطة عام (1385هـ). 11- أخذ الأهالي ترخيصاً لتكوين شركة الكهرباء عام (1387هـ) ثم انضمت إلى الشركة الموحدة عام (1401هـ). 12- تأسيس نادي الوشم عام (1387هـ). 13-افتتح السجن العام عام (1390ه). 14- افتتح المكتب الزراعي عام (1391هـ). 15- أوجد الدفاع المدني عام (1392هـ). 16- افتتاح مكتب وزارة المواصلات عام (1397هـ). 17- افتتح بنك الرياض عام (1398هـ). 18- افتتحت مؤسسة الراجحي المصرفية عام (1398هـ). 19- افتتح مركز التدريب المهني عام (1399هـ). 20-افتتاح المكتب الفرعي لرعاية الشباب عام (1399ه). 21- افتتحت إدارة المياه والصرف الصحي عام (1402هـ). 22- افتتاح إدارة المرور عام (1403ه). 23- افتتاح دار التربية الإجتماعية عام (1404ه). 24- افتتاح البنك العربي عام (1404ه). 25- افتتحت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم عام (1406هـ) . 26- افتتاح بيت الشباب عام (1406ه). 27- افتتاح مدرسة دلة لتعليم قيادة السيارات عام (1407ه). 28- افتتح المكتب التعاوني للدعوة وتوعية الجاليات عام (1412هـ). 29- افتتحت جمعية البر الخيرية عام (1414هـ). 30- بدأ العمل بنظام الأمن الشامل اعتباراً من عام (1416هـ). 31- افتتاح المستودع الخيري عام (1416ه). 32- بدأ العمل بتوسعة الشبكة الهاتفية عن طريق الألياف البصلية عام(1418هـ). 33- افتتاح مركز التأهيل الشامل عام (1418هـ). 34- افتتاح المكتب الخيري لمساعدة الراغبين في الزواج عام (1423ه) ثم طور باسم مركز الأسرة النموذجي عام (1433ه). 35- افتتاح بنك البلاد عام (1428ه). 36- افتتاح البنك الأهلي عام (1436ه). 37- افتتاح جمعية إنسان عام (1436ه). 38- افتتاح جمعية التنمية الأسرية عام (1437ه). 39- افتتاح مصرف الإنماء عام (1439ه). 40- افتتاح المؤسسة الخيرية لرعاية الإيتام إخاء عام (1439ه). 41- افتتاح مؤسسة وشم الوقفية عام (1439ه). كرم أهل شقراء ذكر أمين الريحاني: أن أهل شقراء على كرمهم ودماثة أخلاقهم متواضعون، ينحرون لك، ويمدون سماطاً ملكياً، ثم يقولون: ما عندنا في نجد غير فاكهتين: الماء البارد في القيظ، والنار في الشتاء !! نساء شقراء قال أمين الريحاني: «.... ولكن الأمير القحطاني أكّد لي أن نساء بلدهم مقصورات الطرف، لا يبغين خارج السور بديلاً» وذلك أثناء وصف رحلته إلى شقراء. وقالت إحدى نساء شقراء: شقراء كـما بنت تجوَّد بالغطـا ٭ ما تكشف العورة في وجه رجالها والله يامـن جـانا يدور للخطا ٭ حقه عـلينا نـدفنه فـي جـالها تكاتف أهلها كان بعض طلبة أهل العلم – وبدون طلب أجر، لا من الدولة، ولا من أصحاب المصالح المستفيدين- يقومون ببعض الأعمال الخيرية، ويشاركهم بعض رجال الحسبة، مثل: 1- كتابة الوثائق والمبايعات والشهادات والمداينات والبيع والشراء، وخطوط هؤلاء معتبرة. 2- حصر المواريث، والإشراف على تقسيم التركات وبيعها، والذهاب إلى بيوت الناس لكتابة الوصايا للرجال والنساء، وتبصير الناس بفقه الوصايا. 3- عقد القران في حالات الزواج. 4- إيقاف بعض الأشياء البسيطة، التي تهم جميع الناس، ورعايتها وتعاهدها، مثل الأوراق، الأقلام، زجاج الحبر، الموازين، المكاييل؛ وهكذا كتابة رسائل الناس «الخطوط» في أي وقت، وبدون مقابل. 5- تبصير من يعنيهم الأمر في البلد بأي تصرف يخل بالأمن أو الدين. 6- رعاية الأسرة التي غاب عائلها في سفر طويل، أو أيتامه إن كان متوفى، وتجميع الصدقات والأعمال الخيرية وتوزيعها على مستحقيها؛ ومن جذور هذه العادات الحسنة انتشرت الصناديق الخيرية عند أكثر الأسر في شقراء، مثل: أ- الصندوق الخيري للحراقيص – البواريد- ، تأسس عام (1380هـ). ب- الصندوق الخيري لآل الشويعر، تأسس عام (1391هـ). جـ - الصندوق الخيري لآل سدحان، تأسس عام (1392هـ). د- الصندوق الخيري لآل غيهب، تأسس عام (1395هـ). هـ - الصندوق الخيري لآل عيسى، تأسس عام (1397هـ) . و – الصندوق الخيري لآل صالح ، تأسس عام (1412هـ). سكان شقراء قبل أن نتحدث عن أهالي المدينة، نقول: إن جميع العرب، من ولد إسماعيل، وسكان الجزيرة هم من العرب، وعدنان وقحطان يستوعبان العرب العدنانية والقحطانية. واختلفوا فيمن أول من نطق بالعربية، والأظهر أن يعرب هو أول من نطق بمنطق العربية، وأن إسماعيل هو أول من نطق بالعربية الحجازية الخالصة التي نزل بها القرآن. وقال جماعة: إسماعيل كان أول من ألهم اللسان العربي المبين، وهو ما يزال في الرابعة عشرة من عمره، وأن قحطاناً إنما هو من ولد إسماعيل. ولهذا كان المستند هو هذا،فيمن قال: القحطانيون هم أصل العرب، ولسانهم لسان العرب، ومنهم تعلم العدنانيون العربية. قال الآلوسي: لفظ العرب يُطلق أصلاً لقوم جمعوا عدة صفات، منها أن لسانهم كان العربية، ومنها أنهم كانوا من أولاد العرب، ومنها أن مساكنهم كانت بأرض العرب حتى ظهور الإسلام، ثم تفرقوا بعد ذلك في البلاد ا.هـ والعرب قبل الإسلام قُسّموا إلى قسمين: 1- العرب البائدة. 2- العرب الباقية، وهم على فرعين: أ- عرب عاربة، ب-عرب مستعربة. 1- العرب البائدة: وهم العرب الذين بادوا أو انقطعت أخبارهم، ولا يُعرف عنهم شيئاً، إلا ما ورد في الكتب السماوية والشعر العربي، كأخبار عاد وثمود، ومن أشهر قبائلهم: عاد، ثمود، طسم، جديس، جرهم الأولى. 2- العرب الباقية: أ- عرب عاربة، وهم شعب قحطان، وموطنهم بلاد اليمن، وأشهر قبائلهم: جرهم، ويعرب؛ ومن يعرب تشعبت القبائل والبطون إلى فرعين كبيرين: كهلان، وحمير. ب- عرب مستعربة: ويُقال لهم العرب المتعرّبة أيضا، سمّوا بذلك لأن إسماعيل كان يتكلم العبرانية، أو السريانية، فلما نزلت جرهم من القحطانية بمكة، وسكنوا مع إسماعيل وأمه: تزوّج منهم وتعلم هو وأبناؤه العربية، فسموا بذلك العرب المستعربة، وهم جمهور العرب من البدو والحضر الذين يسكنون أواسط جزيرة العرب وبلاد الحجاز إلى بادية الشام. قال ابن كثير: واختلفوا في قحطان على ثلاثة أوجه: 1- أنه من سلالة إرم بن سام بن نوح 2- أنه من سلالة هود . 3- أنه من سلالة إسماعيل. ا.هـ قال ابن إسحاق: من عدنان تفرقت القبائل من ولد إسماعيل، وولد لعدنان رجلين: معد، وعك، ووُلد لمعد أربعة نَفَر، منهم قضاعة وهو بِكْرُه وبه يُكْنى ا.هـ وقد كان عمرو بن مرة الجهني أول من ألحق قضاعة باليمن. وعلى قول ابن إسحاق ذهب بعض النسّابين إلى أن قضاعة من العدنانية، ويقولون هو قضاعة بن معد بن عدنان، قال ابن عبد البر: وعليه الأكثر ا.هـ وقضاعة كان له من الولد: سعد وجهينة ونهد. والقحطانيون شعب مستقل عن العدنانيين، وهم العرب العاربة، يُنسبون إلى جدهم الأعلى، قحطان وهو أصل عرب اليمن، وهم الذين سكنوا الديار، ونطقوا بلسان العرب. وقحطان هو ابن عابر -هود - بن يعرب، والعرب إنما سُميّت عرباً به، وهو أول من تكلم العربية ونزل أرض اليمن، فهو أبو اليمن كلها. وأما العدنانيون فهم العرب المستعربة، والقحطانية منازلهم الأولى في اليمن؛ وأما العدنانية، فمنازلهم الأولى في الحجاز، فالقحطانية هم الأصل، والعدنانية الفرع، منهم أخذوا العربية، وبلسانهم تكلم أبناء إسماعيل بعد هجرتهم إلى الحجاز. والقحطانية شعبان، سبأ وحضرموت، والعدنانية شعبان أيضاً ربيعة ومضر. وإسماعيل تزوج رغلة بنت مضاض الجرهمي، وجرهم ابن قحطان. والمتقرّر أن القحطانيين شعب لا علاقة له بالعدنانين، إلا عن طريق المصاهرة، وأنّ كلا الشعبين العظيمين يلتقيان في سام بن نوح، فهما شعبان ساميان. والغريب في الأمر ما ذكره بعض الباحثين، كما في كتاب «دراسات في تاريخ العرب القديم» لمحمد بيومي مهران، يقول: هذه التقسيمات التي رأى الإخباريون تقسيم العرب إليها، غير مقبولة، ومتعسّفة كذلك، وذلك لأسباب منها: 1- أن القرآن الكريم لم يُفرّق بين العرب القحطانية والعدنانية، وإنما رفع العرب جميعاً إلى أب واحد: هو إبراهيم الخليل، قال تعالى:{....مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ....}[الحج: 78]. قال ابن الجوزي: إبراهيم أبو العرب قاطبة، هذا قول المفسّرين ا.هـ 2- ما روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال: «كل العرب من ولد إسماعيل بن إبراهيم» الحديث، خرّجه ابن سعد في «الطبقات» عن علي بن رباح اللّخمي، قال الألباني: ضعيف مرسل. 3- أن الشعر الجاهلي لم يرد فيه ذكر لتقسيم العرب إلى قحطانية وعدنانية. 4- أن علماء الأنثروبولوجيا لم يلاحظوا فروقاً واضحة بين العدنانيين والقحطانيين، والعجيب أن بعض الدراسات الأنثروبولوجيه والتي أجريت على أفراد من القبائل العربية الجنوبية قد أثبتت فروقاً بين أفراد هذه القبائل. 5- أن الحروب التي دارت رحاها بين العدنانيين والقحطانيين لا تكاد تسمع فيها انتساب أحد إلى قحطان أو عدنان، وإنما تسمع فخراً بأسماء القبائل أو الأحلاف، وإلا فكيف نفسّر تحالف قبائل يمنية مع قبائل عدنانية لمحاربة قبائل يمنية. والأظهر في هذه الطبقات أن يقال: أن الظروف السياسية لعبت دورها في تكوينها، ذلك أن بني أمية حين كانت أمور المسلمين بأيديهم، إنما عملوا على إحياء العصبية الأولى بين القبائل وضرب الواحدة منها بالأخرى، رغبة منهم في السيطرة على القبائل جميعاً، وقد تسبّب هذا الوضع في أغلب الأحايين في الإساءة إلى القبائل الجنوبية، وسرعان ما انتهزت هذه القبائل فرصة قيام دولة بني العباس. وبدأ الإخباريون ومعظمهم من قبائل الجنوب، يكتبون عن الأنساب وعن التاريخ العربي القديم، ولم يجدوا من المصادر التي يعتمدون عليها، إلا ما كان قريباً منهم، وهم في البصرة والكوفة، وكانت التوراة وما يدور في فلكها من تصانيف قد امتلأت بها مكتبات العراق، ومن ثم فقد نقلوا عنها، وكانت العصبية آنذاك قد لعبت دوراً خطيراً في الأنساب، ومن ثمَّ فقد نَسَبوا معظم القبائل البائدة إلى جنوب شبه الجزيرة العربية، بل كانوا ينسبون غيرهم إليهم، ويرى الويس موسل أن أسطورة الأنساب هذه إنما بدأت قبيل الإسلام، ولما كان لليمن في الجاهلية مقام عظيم، فقد انتسب الكثيرون إلى اليمن، ثم جاء علماء الأنساب متأثرين بما سبق ذكره من العوامل السياسية وغيرها، فسجلوها على أنها حقيقة واقعة ا.هـ ملخصاً. أصل أهالي شقراء عندما تذكر شقراء، تُذكر معها قبيلة بني زيد، لأنهما متلازمتان، وهم أهلها من قدم الزمان، وكاتب هذه الأسطر هو من بني زيد، وزيد الذي تنتسب إليه شقراء، وجدّ هذه القبيلة مختلف فيمن ينتمي إليه، على أقوال خمسة : 1/ أنه من زيد مناة من تميم ، وبه قال جبر بن سيار ت (1058هـ) ومحمد بن فنتوخ ت (1322هـ) ومؤرخ الأحساء محمد آل عبدالقادر ت (1391هـ ) و عبدالستار الدهلوي ت (1355هـ). 2/ أنه من قضاعة القحطانية من بني نهد قضاعة، وبه قال ابراهيم بن عيسى ت (1343هـ) وعبدالرحمن المغيري ت (1364هـ) وعبدالله البسام ت (1423هـ) وصالح القاضي ت (1351هـ ) وبكر أبو زيد ت (1429هـ). 3/ أنه من عبيدة قحطان المذحجية ، وبه قال عبدالله أبو بكر ت (1395هـ ) وحمد الجاسر ت (1420ه) ومحمد الأصيقع ت (1427ه) وعبدالعزيز المترك . 4/ أنه من نهد من قضاعة نسبا، ومن عبيدة قحطان بالحلف، وبه قال بكر أبو زيد ت (1429هـ ). 5/ أنه من الأشراف، وبه قال المفتي محمد بن ابراهيم آل الشيخ ت (1389هـ). وهذا الخلاف سائغ ، لا تثريب ولا ملامة على أحد من المختصين في اختيار ما ترجح عنده وفق الأدلة . ولو أن أحدًا من الباحثين النسابين المختصين انبرى لتحرير هذه المسألة وبيان الأقوال فيها لكان حاسمًا للنزاع . هذا، ويتناقل الإخباريون قصة مجيئ زيد إلى شقراء، وأنه عندما انحدر من عبيدة قحطان، توجّه إلى مكة المكرمة، فصار من أتباع شريف مكة، وكان ذا طموح، فخاف شريف مكة، فأبعده، فخرج إلى نجد، وصار يتنقل من بلد إلى آخر، حتى استقر به المكان في شقراء عند أميرها ابن معيقل الشمري، فوثق الأمير به، وقرّبه لديه، وزوجه إحدى بناته، حتى صار ينيبه في الإمارة عند سفره.وكان أحد أبناء ابن معيقل حاجاً، فاتصل بشريف مكة للسلام عليه، وجرى الحديث بينهما عن شقراء وأمارتها، فحذره من زيد وخطره عليهم، فأرسل ابن معيقل إلى أبيه في شقراء رسالة يحذره من زيد، ويشير عليه بطرده، وقال فيها: «ابدأ بزيد قبل يبدا بك» فوقعت الرسالة في يد زيد، فثار عليه زيد وطرده، ثم حكم شقراء. وهذه قصة لازمام لها ولاخطام، ولم تُذكر في شيئ من الوثائق، ولم تنقلها المصادر، ولم يذكرها أحد من المؤرخين، ولايُعقل أن تكون القصة ثابتة منذ مئات السنين ولاتُنقل ولاتُوثق في المصادر والوثائق، وإنما تُتناقل مشافهة، وممايزيدها وهنا كثرة رواياتها واضطرابها واختلافها، مما يدل على عدم صحتها، فهي لاتصح ، كما أفاده الباحث الأستاذ يوسف المهنا . وأما أولاد زيد: فالمشهور منهم ولدان: 1- عَطَوِي، بفتح العين والطاء وكسر الواو. 2- عطية. والقول بأن عَطوِي وعطية اسمان لزوجتين لزيد، خطأ وليس بصحيح. وجميع المنتسبين إلى زيد بطون وأفخاذ، حاضرة متفرقة في شقراء و القويعية و الشعراء و الدوادمي و البكيرية. منهم باليمن، ومنهم بالعراق، ومنهم بالكويت ومنهم ببلقاء. وغالب بني زيد من آل عطية وآل عطوي، يسلسلون أنسابهم إلى زيد، فيما بين ثمانية عشر جداً إلى خمسة عشر جداً، أو أقل من ذلك،والواقع كما يقول علماء الأنساب: كل مائة سنة يمكن أن يعيش فيها جد وأب وحفيد ، وإذا كان كذلك فخمسة قرون يمكن أن يعيش فيها خمسة عشر رجلاً، وبذلك يظهر لنا جلياً أن زيداً عاش في آخر القرن العاشر وأول الحادي عشر، ويدل لذلك: الوثيقة المؤرخة بكتابة الشيخ عبد الله بن مانع عام (1091هـ) مضمونها قسمة عقار بين بعض أحفاد زيد. وما قاله إبراهيم بن صالح بن عيسى، وهو من أبرز المهتمين بالأنساب وعلم التاريخ، أن زيداً توفي منذ قرابة أربعمائة سنة، والشيخ إبراهيم بن صالح توفي سنة (1343هـ). وأما بنو زيد فعلى النحو التالي : 1/ عَطَوي وأبناؤه بلدي وفياض ، فأما بلدي فهم آل غيهب وآل سدحان وآل محمد الهدلق وآل أبوحمد، وأما فياض فهم آل حرقوص وآل صالح . 2/ عطية ، وأبناؤه علي و سلمان و سليمان و رشيد. وأما مسلم ، فعلى قولين : 1/ أنه ابن لعطية فهو مسلم بن عطية بن زيد . 2/ أنه حفيد له فهو مسلم بن محمد بن علي بن عطية بن زيد . انتقال أهل شقراء أصيبت شقراء بهجرة جماعية، اعتباراً من عام (1365هـ) حيث انتقل المركز التجاري قبل هذا التاريخ إلى المدن الكبرى والساحلية. ثم تبعاً لطلب العلم ومواصلة الدراسة، انقطع ظهور العلماء، وكل من خرج ولم يجد أحداً يوجّهه ارتمى نظره إلى الرياض، إذ هي قريبة من شقراء. ولا يخفى اتجاه الناس إلى مصادر الرزق والوظائف، سواء كانت حكومية أو مع المؤسسات والشركات الخاصة، وقُدِّرت الأسر المنتقلة آنذاك في حدود أربعة آلاف أسرة، وأربعة أخماس هذا الرقم في مدينة الرياض. ولا ننسى أن التوريد الخارجي سبّب كساد سوق بعض الحِرَف اليدوية، وترك الفلاحة، حتى اضطُرّ الناس للهجرة والبحث عن بديل، في أماكن توفر العمل والرزق. سكان شقراء من غير بني زيد سكن شقراء مجموعة كبيرة ، من قبائل شتى أشهرها قحطان وتميم وبنو خالد وغيرها، اجتمعوا فيما بينهم في كل أمر يتعلق بالبلد، وتآلفوا، وتصاهر أغلبهم وفق عاداتهم. ومنها: آل أبو بطين، آل أبو بجاد، آل الأشيقر، آل الأحمر،آل البجادي، آل البصيري، آل البخيتي ،آل الجاسر، آل الجويّد، آل الجبرين، آل الجويعد، آل الجميعة، آل الجميعي، آل الجنيدل، آل الحركان ، آل الحريقي، آل الحسيني، آل الحصيّن، آل الحمود ،آل الحمداني، آل الحميد، آل الحيلان، آل الحميدي، آل الخراشي، آل الخطاف، آل الخلب ، آل الخريجي ،آل خليل، آل الدحيم، آل الدخيّل، آل الدوخي، آل الدخين، آل الدوسري، آل الدلقان، آل الراشد، آل الرحيمي، آل الربيعان ، آل الزويّد، آل الزوم، آل الزويدي، آل السالم، آل السنيدي، آل السبيعي،آل السريع، آل السيف، آل السويح، آل سفر، آل السعيّد، آل الشايع، آل الشعلان، آل الشلفان، آل الشويعر، آل الشيحه، آل الشقاري، آل الشنيبر، ، آل الشبيب، آل الشعيل، آل الشويرخ ،آل الصائغ، آل الصميت، آل الصويلح ،آل الطامي، آل طلال، آل العامر ، آل عبد اللطيف، آل العيسى، آل العثيمين، آل العمار، آل العوشن، آل العيفان ،أل العطيان ، آل العيد، آل العقيل، آل العمير، آل العومي، آل عبد الوهاب، آل العبيد، آل العليّق، آل عبيّد، آل الغريري، آل الغريبي، آل الغيث، آل الفايز، آل الفجحان، آل الفاضل، آل القاسم، آل القضيبي ، آل المانع، آل المقحم، آل المسند، آل المفدّى، آل مصلط القحطاني، آل المطلق، آل المنصور، آل المونّس، آل الماضي، آل مطر، آل المنيف، آل الموسى، آل المقيطيب، آل المرشد، آل الملحوق، آل المسعود، آل مصطفى، آل المحيسن، آل المحرج ، آل المريح ، آل المطرفي، آل الهويش، آل الهويشل، آل النافع، آل اليحيى، آل اليحيان، وغيرها من الأسر التي لا نعرفها . هذه هي أشهر الأسر التي سكنتها حتى عام (1370هـ). وبعد هذا التاريخ توالت عليها أسر غير مستقرة، تسكن فترة، وتنتقل عنها فترة أخرى، ويستقر بعضها، من قبائل شتى مثل : عتيبة ومطير وحرب والدواسر والبقوم وغيرهم ، ومن أشهر من سكنها واستقر فيها قبيلة عتيبة ، وهم قسمان : 1) روق ، ويُنسب روقي . 2) برقا ، ويُنسب برقاوي وأشهر الروقة هم : العضياني والغبيوي والمرشدي والسيحاني والحافي والثبيتي والكرشمي والحنتوشي والحمادي والغربي والجذع وذو عطية ( الحبردي والغنامي والمغيري ) والأساعدة والعازمي. وأشهر برقا هم : النفيعي والرويس والمقاطي والدعجاني والعصيمي والدغيلبي والشيباني . وداع شقراء من قصيدة لزاهر بن عواض الألمعي: نظرت إلى شقرا نظـرة والـهٍ تـدافـع في أعماقه المد والجزر نظرت لها وقت الرحيل مودعاً مـعاقل إخـوانٍ يطيب بهم ذكـر وبوركتِ يا شقراء قوماً وموطناً ومنتجعاً في ساحة الروض مخضر ترجمة آل جماز آل جمّاز: هم عشيرة أو فصيلة من فخذ آل سلمان، وهم بطن من عطية من قبيلة بني زيد، وجدهم الجامع هو: جمّاز ت (1050ه) بن حسين بن سلمان بن عطية بن زيد. ويعتبر حسين جد أسرة الجماز أهل شقراء، وهم أهل شقراء ومنهم الشويمي نسبة إلى جدهم الملقب شويمي، وأهل سدير وأهل ضرماء وأهل المنطقة الشرقية وأهل السّر وأهل الحريّق . وهم على فرعين: 1- آل محمد 2- آل عبد العزيز. أما آل محمد: فهم نفر قليل، ومنهم صاحب النبذة ، وأما آل عبد العزيز: فهم كثيرون. وقد وقفتُ على بعض التراجم لبعض آل جماز، ومنهم: 1/ جماز بن حسين بن سلمان بن عطية، كان موجودا في شقراء في منتصف القرن الحادي عشر من الهجرة في حدود سنة (1050ه). 2/ الإمام محمد بن جماز بن حسين بن سلمان بن عطية، كان موجودا في شقراء سنة (1080ه) وصفه الشيخ محمد بن يحيى قاضي أشيقر بأنه إمام ، ولعل مراده إماما في الفقه والعلم ،وغالب الظن أنه سكن أشيقر لفترة قصيرة لطلب العلم ، حيث يوجد وقف للجماز هناك باسم (سراج آل جماز) ثم رجع إلى شقراء. 3/ الأميرمحمد بن جماز بن الإمام محمد بن جماز . وقد كان أميراً لشقراء وناحية الوشم، في عهد الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود، وقد قُتِل عام (1188هـ) ، وقد مرّ بنا عند الحديث عن أمراء شقراء ، إذ هو جدي لأبي السادس، من آل محمد. 4/الأمير إبراهيم بن الأمير محمد بن جماز، ولاه الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز على المجمعة في حدود سنة (1230ه) واستمرت إمارته حتى سنة (1236ه) ولم يبق من عقبه سوى ابن العم محمد أبو توفيق وأخوه عبدالله وأبناؤهما. 5/ الأمير إبراهيم بن عبدالله بن الأمير محمد بن جماز ، ولاه الإمام عبدالله بن سعود بن عبدالعزيز على ضرماء في حدود سنة (1230ه)، ولم يبق من عقبه سوى ابن العم عبدالعزيز والدكتور سعود وكيل وزارة المعارف سابقا، والدكتور عبدالرحمن المستشار الخاص لسمو وزير الداخلية سابقا، وعبدالله وأبناؤهم وابن أخيهم محمد، وأبناء عبدالله بن عبدالعزيز، عبدالعزيز وعبدالرحمن. 6/ عبد الله بن عبد الرحمن بن جمّاز. وقد خرج مع أهل شقراء لصدّ عدوان حسن بن مهنا أبا الخيل – أمير بريدة-، وانهزمت سرية ابن مهنا، وقُتِل من أهل شقراء: عبد الله بن عبد الرحمن بن جمّاز عام (1294هـ). 7/ عبد الله بن محمد بن جمّاز. ويُعدّ من الشعراء، وتوفي عام (1331هـ). 8/ عبد الرحمن بن سليمان بن جمّاز، والمعروف بـ«شويمي» من وجهاء شقراء وأثريائهم، وقد تولى منصباً في المالية في حياة الملك عبد العزيز، وقد توفي عام (1367هـ). 9/ عبد الله بن محمد بن جمّاز، من وجهاء شقراء وأثريائهم وهو جدي الأول لأبي، اشتغل بالتجارة ،وطلب العلم، وممن لديهم حصائل علمية جيدة، وقد مرَّ بنا عند الحديث عنه رحمه الله الشيء الكثير في ترجمته، فأغنى عن الإعادة ، توفي عام (1402هـ). تمت النبذة ، والحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين . (1) - عامةُ ما نُقِل مأخوذ بتصرف من الكتب والمقالات التالية وزيادات من غيرها: 1/ كتاب (شقراء) للدكتور: محمد بن سعد الشويعر. الطبعة «الثانية»، (1424هـ) مطابع الحميضي. 2/ كتاب (شقراء) للأستاذ: محمد بن إبراهيم العمار. الطبعة «الأولى»، (1408هـ) الرئاسة العامة لرعاية الشباب. 3/ كتاب (العقد الفريد في نسب الحراقيص من بني زيد) لعبدالله بن منيع (ص 7-8، 14-17، 19-28، 30، 33). 4/ كتاب (بنو زيد القبيلة القضاعية في حاضرة نجد) لعبدالرحمن الشقير. الطبعة الأولى (1423ه) مطابع النشر العربي. 5/ كتاب (نسب قبيلة بني زيد في نجد وثائق وحقائق) لمحمد بن سعد الحصان. الطبعة الأولى (1436ه). 6/ كتاب (سؤالاتي لفضيلة الشيخ بكر بن عبدالله أبو زيد) للقاضي عبدالله بن سعد الطخيس . الطبعة الثانية (1437ه) دار الإداوة للنشر. 7/ كتاب (الكتاتيب النسائية، في إقليم الوشم خلال قرن) للاستاذ عبدالله بن ناصر المجيول. 8/ مقالة بعنوان (هل نزل الحطيئة الوشم أو هجاه) للباحث الأستاذ يوسف المهنا، جريدة الرياض بتاريخ 23/5/2008مـ 9/ مقالة بعنوان (الرواية الشفهية في التاريخ المحلي بين القبول والرد، نقد رواية"ابد بزيد قبل يبدا بك") للباحث الأستاذ يوسف المهنا،جريدة اليوم بتاريخ 23/5/2015مـ ، وجريدة الجزيرة بتاريخ 24/5/2015مـ 10/ مقالات بعنوان (من أعلام آل جماز) للشيخ أحمد بن عبدالعزيز الجماز. مخطوط. المراجع : - «السيرة النبوية» لابن هشام (1/22-26). - «تفسير البغوي» (5/403). - «تفسير ابن الجوزي» (5/456). - «تفسير القرطبي» (12/67). - «نهاية الأرب» للقلقشندي (ص 257، 358-359). - «دراسات في تاريخ العرب القديم» لمحمد بيومي مهران (ص 138، 141، 156-157، 162). - «جدولة العصور التاريخية للدول الإسلامية» لفؤاد علي جبر(ص16-17). - «مجلة البحوث الإسلامية» (18/230). - «السلسلة الضعيفة» للألباني (4/414)، رقم: (1942). تمت النبذة ، والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد بن عبدالله وعلى آله وصحبه أجمعين .

كتابة تعليق
الاسم:
العنوان:
تأثير نصي:صفحة انترنتبريد الكترونيخط عريضخط مائلنص تحته خطاقتباسكودفتح قائمةعناصر القائمةإغلاق القائمة
التعليق:

1  -  الاسم : ال رشيد لا     من : سوال؟؟؟      تاريخ المشاركة : 22/6/1429 هـ
سلام عليكم  
 
ابن عمي جماز اريد سؤالك عن تسلسل 
نسب زيد الى ال حيان ثم الى عبيده  
وجزاك الله خير
2  -  الاسم : ابي عبدالرحمن القحطاني لا     من : ملاحظة خفيفة      تاريخ المشاركة : 14/8/1431 هـ
الشيخ الفاضل جماز الجماز 
السلام عليك ورحمة الله وبركاته 
 
أهنئك على هذا الجمع المفيد والموفق لتاريخ شقراء العريق 
 
ولي ملاحظتين : 
 
1- قصة بني يزيد وآل مغيرة : ليس هناك تعارض بين المبايعة ووجود بني زيد في شقراء 
 
والصحيح أن قبيلة بني لام الطائية المكونة من آل مغيرة والفضول والكثران كانت بادية سادت نجد بقوة لاربعة قرون وكان موطنهم الأصلي الوشم (قرية القصب ومرات واظنهن بقرب شقراء ) حتى الشعراء الى عقرباء (غرب الرياض اندثرت معالمها) 
ولما انكسرت قبيلة بنو لام في اواخر القرن العاشر وبداية الحادي عشر على يد الأشراف وابادته المعروفة للرقيبية في القصب التي سكنها بني لام واغلبهم من آل مغيرة وحملات بني خالد من الأحساء على الفضول وآل مغيره وآل كثير في عقرباء تحديدا كانت لآل مغيرة تملك موارد ماء في شقراء ترد عليها ابلهم وخيلهم باعوها على بني زيد قبل جلاء غالبيتهم للشام والعراق بعد الانكسار والتشتت ولم يبق منهم الا حاضره متفرقه في نجد . يتبين ان بني زيد موجودين مع وجود آل مغيرة وأن المبايعة على موارد الماء 
2- خطأ مطبعي ( طئ بن لام ) 
الصحيح لام طئ 
 
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
3  -  الاسم : ابوزيد لا     من : ‏      تاريخ المشاركة : 14/9/1432 هـ
مشكورين
4  -  الاسم : ماجد المرشدي لا     من : شقراء      تاريخ المشاركة : 2/10/1432 هـ
جزاك الله خير على المعلومات القيمة لكن تصحيح بسيط بخصوص قبيلة عتيبة تنقسم إلى قسمين روق وبرقا والغبيوي والعضياني والمرشدي والحنتوشي والأسعدي والعازمي والكرشمي من روق وليسوا من برقا وشكرا
5  -  الاسم : حفيد الشيخ لا     من : ذكرت معلومات ونسيت معلومات      تاريخ المشاركة : 22/4/1433 هـ
عندما تذكر يا اخي الفاضل معلومات لا تنكر معلومات وتحذف معلومات الم يذكر ان مؤسس اول مدرسة في شقرا اليس الشيخ عبدالمجيد جبرتي في حقيقة الامر توجد امور خدم فيها الشيخ ولا تذكر استغرب من اهالي منطقة شقرا ذالك الفعل
6  -  الاسم : ناصر لا     من : شقراء      تاريخ المشاركة : 21/7/1433 هـ
منقول من كتاب شقراء للدكتور محمد الشويعر  
بالنص
7  -  الاسم : عبدالله بن عبدالمحسن الجماز لا     من : الرياض حي الريان      تاريخ المشاركة : 29/10/1433 هـ
اشكرك ياشيخ جماز علًى جمعك هذه المعلومات المفيدة  ولكن لي بعض التعليقات البسيطة راجيا ان يتسع وقتك للاطلاع عليهاوهى كالاتى:                             
1-الجد الاول وهو الامير محمد بن جماز كان اميراعلى الوشم كافة في وقت بزوغ دعوة المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب وعندي صورة من رسالة الشيخ محمدبن عبدالوهاب موجهة اليه.    2-ذكر بعض المؤرخين انه استشهد رحمه الله في. معركة ضدرئيس بني خالد عام1188هجريةقرب بلد النبقية وقت تاسيس الدولة السعودية الاولى وكان على راس مجموعة (غزو) من اهل الوشم وقدورد ذكر هذه. المعركة في كتاب (عنوان المجد)ج1ص59 وليس كمااشرتم بان الذى دبر قتله هو الشريف وانه نفى اولاده الى بعض المناطق بل ان الصحيح هوماذكره الدكتور محمد الشويعر فى كتابه عن شقراء من ان الامام سعود بن عبدالعزيزيز عين تلاتة من ابنائه امراء على بعض المدن ومنهم. جدى ابرلهيم بن محمد بن جماز اميرا على المجمعة وعندي بعض الوثائق التى تثبت ذلك وقد نشر عن بعضها فى مجلة الدارة(ص102عدد4سنة25) 
3-يوجد من اسرة الجماز عائلة يوسف بن عبدالله الجمازفى المنطقة الشرقية حيث استقروابها بعد عودتهم من مدينة الزبير بالعراق التى نز حوااليها من المجمعة وهم من ال محمد 
          هذامع خالص تحياتى وتقديرى ا. المرسل. عبدالله بن عبدالمحسن بن عبالعزيز الجماز .مديرعام الدراساتوالمعلومات بجامعة  الامام محمدبن سعود الاسلامية سابقا.تحريرافى7/7/1433/مدينة الرياض 
 
 
‏من جهاز الـ :iPad الخاص بnull

 

طباعة

61312  زائر

إرسال


كان يجيء فيدخل في فراشي ثم يخادعني كما تخادع المرأة صبيها، فإذا علم أني نمت سلّ نفسه، ثم يقوم فيصلي، فقلت له: ارفق بنفسك. فقال: اسكن ويحك، يوشك أن أرقد رقدة لا أقوم منها زماناً. زوجة حسان بن أبي سنان [حلية الأولياء]
إيقاف تشغيل / السرعة الطبيعية للأعلى للأسفل زيادة السرعة تقليل السرعة  المزيد
 
  الصدق نجاة والكذب هلكة 

  نبذة عن شقراء 

عبائتي كمها ضيق فهل ألبسها؟   كيف يرقي الإنسان ويعوذ أولاده